فصل: دفع الرشوة وأخذها:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.الذي يشتري سلع الصناعة والتجارة من عند الحكومة الوطنية ويدفع المال كرشوة:

السؤال التاسع من الفتوى رقم (4048)
س9: هل الذي يشتري سلع الصناعة والتجارة من عند الحكومة الوطنية، ويدفع المال كرشوة حتى لا يقدموا له السلع الخاسرة المكسرة، هل تعتبر رشوة وحراما على فاعلها؟
ج9: نعم يعتبر ذلك الفعل رشوة، وفاعله داخل تحت الوعيد الذي جاء في الراشي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.أخذ المال وهو موظف في مركز حكومي أو أهلي بعد انقضاء حوائج المراجعين:

الفتوى رقم (5435)
س: أولا: تعاقدنا على راتب يصرف النظر على أنه قليل أو مغبن، ولكن قبلنا أو وافقنا عليه، وفوجئنا بعد عملنا أن أصحاب البضائع والمراجعين أو من ينوب عنهم في استلام البضائع يقومون بدفع مبلغ من الريالات من فئة (5) خمسة ريالات، (10) عشرة ريالات، وهذه المبالغ كانت تدفع لنا على ثلاثة أوجه وهي:
1- مال نأخذه بعد انقضاء المصلحة على أكمل وجه عن طيب خاطر وبدون تعطيل أو تزوير أو زيادة أو نقصان أو تفضيل أحد على أحد.
2- مال نأخذه عن طريق طلب إما مباشرا، أو بالتلميح، أو بأي وسيلة أخرى يفهم منها أننا نريد شيئا.
3- مال نأخذه نتيجة انتهاء عملنا الرسمي المقرر، وإليك مثالا على ذلك: ينتهي عملنا في الساعة التاسعة مساء، ومازال يوجد مراجعون وأصحاب بضائع يريدون صرف بضائعهم، فيقول بعضهم: أريد منك أن تجلس معي لكي أقوم بصرف بضاعتي، وسوف أقوم بمحاسبتك على الوقت الذي تأخرته معي حتى لا يقع لي ضرر نتيجة تأخر صرف هذه البضاعة، وجلوسها إلى الغد، مع العلم أن المصلحة التي نعمل بها ليس لديها مانع أو اعتراض على تأخيرنا مع المراجعين.
خلاصة الموضوع: مال عن طيب خاطر من المراجعين، مال نتيجة طلب منا، مال بعد انتهاء عملنا الرسمي المقرر.
نريد أن نعرف هذا المال هل هو حرام كله أو بعضه أم حلال؟ وإن كان حراما ما هي كيفية التصرف فيه؟ أرجو توضيح ذلك بالتفصيل مع أمثلة، كما نحيط سماحتكم علما بأن هذا المال اختلط بمالنا الحلال (الراتب) وكان يقوم بعضنا بإخراج زكاة المال عليه كله بواقع 2. 5%، مع العلم أيضا أنه يصعب علينا حساب هذا المال المشتبه فيه بالضبط، ولكن يمكن حسابه على وجه التقريب.
ج: أخذ المال وأنت موظف في مركز حكومي أو أهلي بعد انقضاء حوائج المراجعين لا يجوز؛ لأنه من أكل المال بالباطل، ثبت في الحديث الصحيح أنه رواه من حديث أبي حميد الساعدي رضى الله عنه: لما قدم ابن اللتبية على النبي صلى الله عليه وسلم وقد بعثه عاملا على الصدقات فقال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقام النبي صلى الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد، فإني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت» (*) متفق عليه.
وأما أخذ المال بطلب مباشر أو بالتلميح ونحو ذلك فهذا هو من طلب الرشوة، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش بينهما. (*)
وأما أخذ المال مقابل التأخر مع المراجعين لإنهاء معاملاتهم، فإن العمل ليس مربوطا بك ولا بالمراجع، بل منوط بالمسئول عنه، الجهة الرسمية والجهة ذات العلاقة قد وظفتك أجيرا عندها بأجر معلوم، فليس لك أن تأخذ مقابل تأخرك مع المراجع مبلغا من المال من المراجع نفسه، ولك أن تطلب من المسئولين عملا إضافيا لإنهاء معاملات المراجعين.
وبهذا يتبين أن المصادر الثلاثة التي تأخذون عن طريقها أموالا مصادر ممنوعة، فيكون المال الوارد عن طريقها حراما، فيجب التخلص من هذا المال برده، أو بالتصدق على الفقراء أو صرفه في بعض المشاريع الخيرية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.دفع الرشوة وأخذها:

السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (6261)
س11: عندنا تقوم الحكومة بعد الغنم وتبعث العلف على العدد الذي أخذته منك، فيقوم بعض المسلمين برشوة الرجل الذي يعد الغنم فيزيد العدد، فيأتي علف على العدد الذي أخذه مع العلم أن العلف يكفي الموجود فقط، رجاء الإفتاء في هذه المسألة.
ج11: لا يجوز دفع الرشوة ولا أخذها، وما يفعله الذي يعد الغنم من زيادة على الغنم فهو كذب، والكذب محرم، وهو من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة الآية 2] وما يأخذه صاحب الغنم من زيادة في العلف بناء على زيادة غير حقيقية من الغنم فهو محرم عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.أخذ مبلغ من المقاول على سبيل الهدية:

الفتوى رقم (6679)
س: أنا مهندس مصري، أعمل في السعودية، وقبل ذلك كنت أعمل في العراق، وأثناء عملي في العراق قمت بالإشراف على مد مجاري في منطقة من مناطق العراق الشيعية، وقمت بإعداد الأسعار والكشوفات كلها، وكان هناك مقاول يقوم بتنفيذ العملية من أولها، وكان هذا المقاول حسن التنفيذ، وكان محبوبا من قبل جهاز الإشراف في البلدية، وكان هو المرشح الوحيد لهذا العمل، وعندما علم المقاول أنني المهندس المسئول عن تنفيذ العملية قابلني وقال لي: إنه سوف يعطيني عشرة آلاف دينار مقابل أن أقوم بمساعدة في العمل، يعني أقوم بالإشراف على العمل.
وبعد ذلك أسند العمل إلي هذا المقاول بنفس الأسعار التي وضعتها أنا للعمل، ملاحظة هامة: الأسعار وضعت قبل أن يقابلني المقاول، وكانت الأسعار مرتفعة؛ لأن العراق في حالة حرب، وكان في إمكاني أن أقوم بتخفيض الأسعار، ولكنني لم أفعل ذلك؛ لأنني قلت: إن المبلغ سوف يذهب إلى الحكومة، والحكومة سوف تشتري به سلاحا وتحارب به وتقتل المسلمين في إيران.
ملاحظة: اتضح لي أن المقاول أعطاني هذا المبلغ حتى لا أقوم بتغيير الأسعار؛ لأن هذا في إمكاني.
السادة العلماء: كان هذا سببا في أخذ المبلغ من المقاول، وللعلم أنا لم أساعد المقاول إلا قليلا في العمل، وللعلم بالنسبة لجودة العمل كانت حسب المواصفات والشروط الفنية تماما.
السادة العلماء: أخذت المبلغ ولم يبق معي من المبلغ أي شئ يذكر إلا بيتا في البلد، بنيته من الفلوس، وطبعا تزوجت من هذه الفلوس.
السادة العلماء: أنا دائم التفكير في هذا الموضوع لا أنام الليل، وإنما أحس أن هذا المبلغ به شنيعة كبيرة، وإن تأويلي كان خط، فماذا أفعل بالنسبة لحالتي؟
السادة العلماء: ماذا أفعل إذا كان هذا المبلغ حراما وأنا لا أستطيع أن أرده أو حتى أنفقه على المساكين، أنا لا أملك إلا بيتا في القرية تسكن فيه زوجتي، وسوف تسكن فيه أمي وإخوتي الصغار؟
السادة العلماء: لي أم وإخوة صغار عددهم أربعة أولاد، وأكبرهم عمره حوالي إحدى عشرة سنة، وأمي كبيرة، وأبي توفيولم يترك لنا شيئا، فهل يجوز أن أكتب لهم المنزل باسمهم حتى أكون مستريحا؟
السادة العلماء: أريد منكم الفتوى حتى أستريح من عذاب الضمير، وماذا يمكن أن أفعل إذا كان هذا المبلغ حراما؟ مع العلم أن المبلغ لا أملك منه شيئا سوى هذا البيت.
السادة العلماء: هل زواجي من هذا المبلغ باطل لأنني دفعت المهر من هذا المبلغ؟
ج: أخذك هذا المبلغ حرام؛ لأنه في حكم الرشوة، والرشوة محرمة، ولا يعتبر هدية من المقاول لك؛ لأنه لولا الإشراف ما أعطاك، ولا بمقابل عمل له؛ لأنك لم تعمل ما يساويه، وعليك أن تنفق هذا المبلغ في وجوه الخير، ولو في فترات، ولا ترده للمقاول؛ لأنه مسيء بدفعه ولو أتقن عمله، فليس حقا لكل منكما. وعقد زواجك صحيح، وإن كان المهر من الرشوة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن قعود